استعدادا لعيد الأضحى.. حركية واسعة بسوق المواشي وشكاوى من ارتفاع أسعارها | نور إنفو

استعدادا لعيد الأضحى.. حركية واسعة بسوق المواشي وشكاوى من ارتفاع أسعارها

جمعة, 06/06/2025 - 13:37

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك يوم السبت 7 يونيو تتنفس العاصمة نواكشوط أجواءً استثنائية تتوشح فيها الأسواق بثوب العيد وتنبض الساحات بحركة لا تهدأ وأصوات لا تخفت، في قلب هذه الأجواء يبرز سوق المواشي الكبير، المعروف بـ”مربط سيزيم”، كمحطة رئيسية للباحثين عن أضاحيهم، ولسان حالهم يقول: منذ ساعات الصباح الأولى، تكتظ الساحات بالمواشي القادمة من مختلف ولايات الوطن وتتعالى أصوات الباعة متداخلة مع خُطى الزبائن وممتزجة برائحة الغنم ووهج الشمس. أن موسم عيد الأضحى لا ينعش سوق المواشي فقط، بل يشكل دورة اقتصادية واسعة تشمل العديد من المهن والخدمات: سائقي سيارات الأجرة إلى باعة الحبال، والسكاكين، والحقائب، والماء، والأعلاف، وحتى مقدّمي الخدمات البسيطة فالجميع له نصيب في هذا الحراك الموسمي. في ساحة السوق، وقف السيد محمد، أحد باعة المواشي المخضرمين، يتنقل بين قطيعه ويُجري مفاوضات حماسية مع الزبائن، حيث قال إن الإقبال لا يزال في بدايته لكننا متفائلون بتزايد الحركة خلال الأيام المقبلة رغم أن الأسعار هذا العام تتراوح ما بين 80 و120 ألف أوقية وهي مرهونة بحجم الأضحية ونوعها. وأضاف رغم ارتفاع تكاليف الأعلاف والنقل والماء، نحرص على توفير خيارات تناسب الجميع، والعيد بطبعه يحرّك الناس نحو الأضحية مهما كانت الظروف. وفي مشهد جامع، تظهر أسواق العيد كلوحة نابضة بالحياة: باعة السكاكين، والحبال، والحقائب الجلدية، وباعة الماء والأعلاف، وأطفال يركضون بين الأكواخ والعربات، يلاحقون بهجة لا تخطئها العين. ويبقى عيد الأضحى في موريتانيا أكثر من مجرد مناسبة دينية. فهو احتفال بالانتماء، واستعادة لتقاليد أصيلة، وملحمة اجتماعية واقتصادية يتكرر