
دشّنت خيرية - سنيم، الاثنين 02 مارس 2026، حزمة من المشاريع التنموية بولاية داخلت نواذيبو، وذلك في إطار دعم جهود التنمية المحلية وتعزيز قيم التضامن الاجتماعي، لاسيما خلال شهر رمضان المبارك، إلى جانب الاستثمار في مجالي التعليم والبنية التحتية. وشملت المشاريع المدشنة إطلاق عملية التوزيعات الرمضانية على مستوى الولاية، لصالح الأسر المتعففة، وذوي الهمم من الأطفال والبالغين، ومرضى الفشل الكلوي، وأطفال التوحد. وكانت هذه العملية قد انطلقت قبل أربعة أيام في ولاية تيرس زمور، وتستهدف توزيع 4600 سلة غذائية، من بينها 2200 سلة مخصصة لداخلت نواذيبو. كما تتضمن دعماً مالياً لنحو 1600 إمام ومؤذن وشيخ محظرة، منهم 1237 مستفيداً في الولاية لاقتصادية. وقد تجاوزت الكلفة الإجمالية لهذه العملية 158 مليون أوقية قديمة.. وفي الجانب التنموي، تم إنجاز مشروع طريق معبد لفك العزلة عن جامعة نواذيبو الحديثة، يربط الحرم الجامعي بالطريق الرئيسي في كانصادو، بكلفة بلغت 71 مليون أوقية قديمة، بما يسهم في تسهيل الولوج إلى الجامعة وتحسين السلامة والانسيابية المرورية لفائدة الطلاب والأطر التربوية والزوار. كما شهد الحفل تدشين أربعة مختبرات علمية مجهزة بأحدث المعدات لصالح الجامعة، شملت مختبرات الجيولوجيا والكهرباء والإلكترونيك والميكانيكا، بكلفة إجمالية قدرها 55 مليون أوقية قديمة، دعماً للتكوين الأكاديمي والتطبيقي وارتقاءً بجودة التعليم العالي. وتضمنت المشاريع كذلك توفير حافلات لنقل الطلاب بشكل منتظم بين الأحياء السكنية والجامعة، بهدف تخفيف الأعباء المالية عنهم والحد من مخاطر التنقل، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي. وجرى حفل التدشين تحت إشراف والي داخلت نواذيبو السيدة اطفيله بنت حادن، بحضور رئيس المجلس الجهوي، وحاكم مقاطعة نواذيبو، وعدد من المسؤولين الإداريين والعسكريين والأمنيين، إلى جانب المدير العام لخيرية سنيم وكبار مسؤولي الشركة،
غياب البلدية عن التوزيعات ومراسيم التدشين
واصدرت بلدية نواذيب الثلاثاء 3 مارس بيانا اوضحت فيه اسباب مقاطعتها لانشطة خيرية اسنيم . وحسب بيان البلدية فإن تدخل خيرية الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم) يجب ان يكون في انسجام تام مع أولويات التنمية المحلية التي يجب ان تحددها البلدية بصفتها تمثل الساكنة انطلاقا من الاختصاص الذي منحه لها قانون اللامركزية حسب البيان . وكانت بلدية نواذيب قاطعت امس حفل إنطلاق حزمة مشاريع أطلقتها خيرية اسنيم. بعض المتابعين اعتبروا عدم حضور البلدية امس امتدادا لمقاطعتها لأنشطة الخيرية التي تشرف عليها السلطات الإدارية والتي عرفت صراعا بين الولاية في عهد الوالي السابق ماحي ولد حامد والعمدة القاسم بلالي إلا ان هذا البيان اوضح اسباب مقاطعة البلدية لأنشطة الخيرية . تقول البلدية ان إسناد مهمة التنمية المحلية، يرجع إلى البلديات باعتبارها هيئات منتخبة تمثل الساكنة وتتحمل المسؤولية المباشرة عن التخطيط والتوجيه والمتابعة في هذا المجال. وبذلك، فإن الدولة – وفق هذا الإطار القانوني – نقلت كل الاختصاصات في مجال التنمية المحلية إلى البلديات، وجعلتها صاحبة الولاية الأصلية في هذا الشأن. وفي هذا السياق، فإن تدخل خيرية اسنيم و بتوجيهات مسبقة من الحكومة يأتي للمساهمة في التنمية المحلية، ويجب ان يكون في انسجام تام مع أولويات التنمية المحلية التي تحددها الهيئات المنتخبة الوحيدة التي تمثل الساكنة أي البلديات . كما نسجل بأسف أن جملة الدراسات والتوجيهات التي تبنتها الشركة الأم (اسنيم) لم تُأخذ بعين الاعتبار من طرف الخيرية و هو مايثير كثير الاستغراب و الشك . أما بخصوص مقاطعة البلدية لهذه الأنشطة فإنه إجراء مؤسسي يهدف إلى التأكيد على ضرورة احترام المسار القانوني بعد تسجيل غياب التشاور و تجاوز الصلاحيات .





